السيد مصطفى الخميني

369

الطهارة الكبير

المسألة الخامسة : في حكم البول والغائط والمني الصناعية لا شبهة في أن الأبوال والغائط الصناعية طاهرة ، لما يظهر من الأخبار أنهما مما لا يؤكل لحمه نجس ، فيكون من شرائط نجاستهما كونهما من الحيوان . وتوهم : أن قوله ( عليه السلام ) : " اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " ( 1 ) وإن كان ظاهرا في القضية الموجبة السالبة المحمول ، أو الموجبة المعدولة ، أو السالبة المحصلة المفروض موضوعها ، ولكن الصناعة قاضية بأنها من السالبة المحصلة المجامعة مع انتفاء الموضوع ، فإذا خلقت الأبوال والغائط بالمكائن ، فهي مما لا يؤكل لحمه وإن كان لعدم اللحم له . في غير محله كما ترى . مع أنه لو سلمنا ذلك فعند المشهور يعتبر كونهما من ذي النفس ، وهو لا يصدق . اللهم إلا أن يلغى هذا الشرط ، كما عرفت الاشكال فيه ( 2 ) . وأما الاشكال في صدق " البول " عليها بل و " الغائط " بعد كونهما مثل ما يخرج من الحيوان في جميع الجهات ، فهو مندفع بالتبادر والعرف . هذا حكم الرجيعين .

--> 1 - الكافي 3 : 57 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 2 . 2 - تقدم في الصفحة 299 و 318 .